الناسخ والمخصص حتى يظن عدمهما [1] ، وأنه لا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد ولو أعلم منه ولو صحابيا ولا فيما يخصه [2] ، ويحرم بعد أن اجتهد اتفاقا.
وإذا تعارضت عليه الأمارات رجع إلى الترجيح، فإن لم يظهر له رجحان. فقيل: يخير. وقيل: يقلد غيره. وقيل: [9/أ] يرجع إلى حكم العقل [3] .
ولا يصح لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد.
وما يحكي عن الشافعي [4] متأول.
ويعرف مذهب المجتهد: بنصه الصريح، وبالعموم الشامل من كلامه، وبمماثلة ما نص عليه، [وتعليله بعلة توجد في غير ما نص عليه] [5] وإن كان يرى جواز تخصيص العلة.
وإذا رجع عن اجتهاد وجب عليه إيذان مقلده [6] .
وفي جواز نقض [7] الاجتهاد خلاف [8] .
فصل
(1) تقدم بيان ذلك في الباب السادس.
(2) هذا هو المذهب عن الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3988.
(3) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التوقف حتى يتبين الحكم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4133.
(4) في جميع النسخ: ش، وفي (أ) علق في الهامش كذا وجدت و (س) علق: كذا. وهو رمز للإمام الشافعي. وينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3955.
(5) ما بينهما ساقط من الأصل.
(6) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الحكم الأول باق على ما كان عليه، إذا قلده. أما إذا لم يقلده (لم يعمل بفتواه) لزم إعلامه. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3980، 3981.
(7) الأصل (أ) (ع) : مجرى (س) محري. وعلق في الهامش. لعله مجرى. ولعل المثبت هو الصواب ..
(8) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا ينقض حكم في مسألة اجتهادية. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3971.