والتقليد: هو اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة [1] . ولا يجوز التقليد في الأصول، ولا في العلميات [2] وما يترتب عليها.
ويجب في العملية المحضة الظنية والقطعية على غير المجتهد. وعلى المقلد البحث عن كمال مقلده [في عمله] [3] وعدالته.
ويكفي انتصابه للفتيا في بلد إمام محق لا يجيز تقليد كافر التأويل وفاسقه، ويتحرى الأكمل إن أمكنه.
والحي أولى من الميت، والأعلم من الأورع، والأئمة المشهورون أولى من غيرهم.
والتزام مذهب إمام معين أولى اتفاقا. وفي وجوبه الخلاف [4] .
وبعد التزام من جملة أو حكم معين يحرم الانتقال بسبب [5] ذلك، على المختار [6] . إلا إلى ترجيح نفسه إن كان أهلا للترجيح.
ويصير ملتزما بالنية. وقيل: مع لفظ أو عمل. وقيل: بالعمل وحده. وقيل: بالشروع في العمل. وقيل: باعتقاده صحة قوله. وقيل: بمجرد سؤاله [7] .
(1) عند الحنابلة: أخذ مذهب الغير بلا معرفة دليله. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4011.
(2) الأصل (س) : العمليات. والمثبت هو الصواب.
(3) ما بينهما ساقط من الأصل.
(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: لا يجب ذلك. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4084.
(5) (أ) (ع) (س) : بحسب.
(6) المذهب عند الحنابلة ن وقول عامة أهل العلم: لا يجوز للعامي تتبع الرخص. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4090.
(7) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أنه إذا عمل المقلد بفتوى من أفتاه لزمه ذلك. وإن لم يعمل بفتواه، فالمذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه يلزم ذلك بالتزامه. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 4095.