ثم قرر المؤلف أن دخولهم النار، ونطوطهم من السطوح، وضربهم أنفسهم بالحديد .. كلّ ذلك له جذور مجوسية وصائبية .. وأنها من الشعوذة والأحوال الشيطانية ..
ثم قال:-"وأما ضربهم بالسلاح، ولا يحسون بذلك، فاعلم يا أخي أنهم ليسوا بأفضل من الأنبياء، فإن أنبياء بني إسرائيل قتلهم فسّاقهم، منهم: زكريا عليه السلام نُشِر بالمنشار، وزهقت نفسه، ويحيى بن زكريا قُتِل وقُطِع رأسه، والنبي - صلى الله عليه وسلم- شجّ رأسه، وكسرت رباعيته، ولا يخفاكم من قتل من أصحابه، أفترون هذا الفاسق الزنيم الذي يسمونه الذيخ عنيد وأضرابه من الفاسقين أفضل من الأنبياء، ومن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وهل يشك عاقل يعز عليه دينه في أن هذه أمور شيطانية .. [1] "
ويظهر أن هذه الأحوال البدعية والخوارق الشيطانية في بلدة حرمة [2] ، لاسيما وأن السائل -ابن سحيم- قد ولي قضاء المجمعة، ولذا أوصاه الشيخ عبدالوهاب بعدم قبول شهادة من تلبّس بهذه البدعة .. فقال -رحمه الله-:-
"واعلموا أن أهل حرمة وأضرابهم الذين اتبعوا هذا الشيطان اتباع كل ناعق، وأن من حضرهم منهم، أو جادل عنهم، أو قال لهم أشياء مستحسنة فلا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته .."
وأما نسبة هؤلاء الشياطين الفاسقين ذلك إلى الشيخ عبدالقادر الجيلاني، فحاشاه من ذلك، وهو من كبار العلماء ومن أولياء الله، وكتبه وتصانيفه عندنا لم يعرف أنه أمر بذلك .. فالله في إنكار ذلك يا إخواني والتحذير منهم وإنكار هذه المنكرات باليد واللسان [3] .""
(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/ 524.
(2) بلدة حرمة بالقرب من المجمعة بأقليم سدير.
(3) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/ 524، 525 = باختصار.