وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد فحقق من أحواله كل ما يبدي [1] .
وأيضًا فعثمان بن معمر قد تكالبت عليه شبهات ابن عفالق، وتتابعت عليه إشكالات واعتراضات شغب بها ابن عفالق في أكثر من رسالة [2] ، خصوصًا وأن ابن معمر ليس عالمًا كما قال لابن عفالق:-"كثرة الكلام أفهمه ولا لي فهم بابن القيّم وابن تيمية ولا عمرو ولا زيد [3] ".
والمقصود أن من خلال هذه الأمثلة ونظائرها ليمكن القول بأن ثمة مؤامرة راتبة، وكيد منظّم، ونشاط متلاحق ضد هذه الدعوة المباركة .. وفي مختلف الأصقاع، إلا أن الله عز وجل قد نصر هذه الدعوة فصار لها القبول الحسن والأثر الظاهر، وأما المعارضون فقد أضحوا أثرًا بعد عين.
7.ومن علماء نجد الذين تأثروا بعلم الكلام: الشيخ محمد بن عبّاد [4] (1175هـ) وقد بعث إلى الشيخ الإمام رسالة فيها كلام حسن في تقرير التوحيد، وطَلَب من الشيخ الإمام أن يبيّن له ما قد يشبه عليه [5] .
فمن محاكاة ابن عبّاد للكلام قوله:-"أول واجب على كل ذكر وأنثى النظر في الوجود .. [6] "، وقد تعقبه الشيخ الإمام بقوله:-"وهذا خطأ وهو من علم الكلام الذي أجمع السلف على ذمه، وإنما الذي أتت به الرسل أول واجب هو التوحيد، ليس النظر في الوجود .. [7] "
(1) انظر: ديوان الصنعاني، وعلماء نجد للبسام 6/ 417، 418.
(2) انظر: موقف عثمان بن معمر من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. مقال للكاتب في مجلة الدارة ع 3، س 33.
(3) انظر: رسالتي عفالق لابن معمر، ق 64.
(4) انظر: ترجمته في علماء نجد للبسام 5/ 516.
(5) انظر: روضة الأفكار لابن غنام 1/ 104، وعلماء نجد 5/ 517.
(6) انظر: روضة الأفكار لابن غنام 1/ 104.
(7) انظر: روضة الأفكار لابن غنام 1/ 104.