فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما تمثّل هذا التصوف -وما يحويه من غلو وابتداع وتعبّد محدث - في قصائد الشعراء قبل ظهور الدعوة [1] ، ونقتصر على مثال واحد، كما في قصيدة للشاعر راشد الخلاوي إذ يقول:
"وأصلي صلاة تملأ الأرض والسما صلاة وتسليم من الله واجبة"
على المصطفى سرّ الوجود الذي سرى إلى حضرة ما نالها كود جانبه
هو الشافع المقبول في كل ما جرى وإن شبّت النيرات عنها يلاذ به
خذ في يدي أقولها في وغى الحشر وفي يد منيع صاحبي هو وأقاربه
على ذاتك العلي صلاة مدى الدهر ما كرر الله الجديدين دايبه
تغشاك يا خير الورى كل ما ذرى هبوب وما سحّت بالأنواسحايبه
على القبة الخضراء تروى وتنثنى على الآل والصحب الكرام الأطايبه [2] .""
ولا يخفى ما في هذه الأبيات من غلو في مقام النبي محمد - صلى الله عليه وسلم-، كما في قول الخلاوي:-"خذ في يدي .."، وكذا استعماله ألفاظ دارحة عند المتصوفة كقوله"المصطفى سر الوجود"و:"الحضرة".. بل إن صاحب السحب الوابلة، يعدّد مناقب ابن فيروز فيقول:-"ذو مشرب من منهج الصوفية. [3] ".
وبالجملة فإن للتصوف -وما يندرج تحته من تعبد محدث وغلو وابتداع ونحوه- وجودًا وأثرًا في تقريرات علماء نجد وحالهم، كما هو مبيّن في السطور الآتية:-
1 -أطلق الشيخُ عثمانُ بن قائد على الشيخ أحمد بن عطوة هذه الأوصاف التالية:-
"ذي الكرامات الظاهرة، والآيات الباهرة، الذي فتح الله بن مقفَلات القلوب، وكَشَف به معضلات الكروب [4] "
ومع كون الشيخ عثمان بن قائد فقيهًا، إلا أن هذه الألقاب ذات نَفَس صوفي:-"العارف بالله".. ، وكذا قوله"الذي فتح الله به .. إلخ. فهذا من الغلو والإفراط في الأولياء والصالحين كما هو مشهور عند أرباب الطرق الصوفية."
(1) انظر: الحياة الاجتماعية عند حضر نجد للعريني صـ 54 - 60.
(2) ديوان راشد الخلاوي صـ 170، 171.
(3) السحب الوابلة 3/ 979.
(4) السحب الوابلة 1/ 275.