فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 6724

ص -111- وشرك بين أصحابه في الهدي البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وأباح لسائق الهدي ركوبه بالمعروف إذا احتاج حتى يجد غيره، وقال عليّ: يشرب من لبنها ما فضل عن ولدها.

وكان هديه نحر الإبل قيامًا معقولة يدها اليسرى، وكان يسمّي الله عند نحره ويكبّر، وكان يذبح نسكه بيده وربّما وكّل في بعضه، وكان إذا ذبح الغنم، وضع قدميه على صفاحها، ثم سمّى وكبّر ونحر، وأباح لأمّته أن يأكلوا من هداياهم وضحاياهم، ويتزودوا منها، ونهاهم أن يدّخروا منها بعد ثلاثٍ لدافةٍ دفت عليهم ذلك العام، وربّما قسم لحم الهدي، وربّما قال:"مَن شاء اقتطع". واستدلوا به على جواز النّهبة في النّثار في العرس ونحوه، وفرّق بينهما بما لا يتبيّن، وكان من هديه ذبح هدي العمرة عند المروة، وهدي القران بمنى، ولم ينحر هديه قطّ إلاّ بعد أن حلّ، ولم ينحره أيضًا إلاّ بعد طلوع الشّمس وبعد الرّمي، فهذه أربعة أمور مرتّبة يوم النّحر أوّلها: الرّمي، ثم النّحر، ثم الحلق، ثم الطّواف، ولم يرخص في النّحر قبل طلوع الشّمس البتّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت