فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 6724

ص -112- فصل

وأمّا هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الأضاحي، فإنّه لم يكن يدع الأضحية، وكان يضحّي بكبشين ينحرهما بعد الصّلاة، وأخبر أنّ مَن ذبح قبلها، فليس من النّسك في شيء، وإنّما هو لحم قدمه لأهله هذا الذي ندين الله به، لا الاعتبار بوقت الصّلاة. وأمرهم أن يذبحوا الجذع من الضّأن، والثني مما سواه، وروي عنه أنّه قال:"كلّ أيّام التّشريق ذبح". ولكنه منقطع. وهو مذهب عطاء والحسن والشّافعي واختاره ابن المنذر.

وكان من هديه اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب، ونهى عن أن يضحّى بعضباء الأذن والقرن، أي: مقطوع الأذن، ومكسور القرن النّصف فما زاد، ذكره أبو داود، وأمر أن تستشرف العين، والأذن، أي: ينظر إلى سلامتها.

وأن لا يضحّي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء، والمقابلة: التي يقطع مقدم أذنها، والمدابرة: التي يقطع مؤخّر أذنها، والشّرقاء: التي شقّت أذنها، والخرقاء: التي خرقت أذنها. ذكره أبو داود.

وكان من هديه أن يضحّي في المصلّى، وذكر أبو داود عنه أنّه ذبح يوم النّحر كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلمّا وجّههما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت