ص -155- الحمد والأداء"."
وإذا أهديت إليه هدية كافأ بأكثر منها، وإن لم يُردّها اعتذر إلى مهديها، كقوله للصّعب:"إنّا لم نرده عليك إلاّ أنا حرم".
وأمر أمّته إذا سمعوا نهيق الحمار: أن يستعيذوا بالله من الشّيطان الرّجيم، وإذا سمعوا صياح الدّيك: أن يسألوا الله من فضله.
ويروى أنّه أمرهم بالتّكبير عند الحريق، فإنّه يطفئه، وكره لأهل المجلس أن يخلو مجلسهم من ذكر الله ـ عزّ وجلّ ـ، وقال:"مَن قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرة، ومَن اضطجع مضجعًا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله تِرة". والتِرة: الحسرة.
وقال:"مَن جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنتَ، أستغفرك، وأتوب إليك، إلاّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك".
وفي سنن أبي داود أنّه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كان يقوله إذا أراد أن يقوم من المجلس، فسئل عنه، فقال:"ذلك كفّارة لما يكون في المجلس".