فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -162- ثلاث مراتب: الأولى باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللّسان، فإن عجز جاهد بقلبه.
فهذه ثلاث عشرة مرتبة من الجهاد، و"مَن مات ولم يغز، ولم يحدّث نفسه بالغزوات مات على شعبةٍ من النفاق".
ولا يتمّ الجهاد إلاّ بالهجرة، ولا الهجرة والجهاد إلاّ بالإيمان، والرّاجون لرحمة الله هم الذين قاموا بهذه الثّلاثة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، [البقرة: 218] .
وكما أنّ الإيمان فرضٌ على كلّ أحدٍ، ففرض عليه هجرتان في كلّ وقتٍ: هجرة إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ بالإخلاص، وهجرة إلى رسوله بالمتابعة، وفرض عليه جهاد نفسه وشيطانه لا ينوب فيه أحدٌ عن أحدٍ.
وأمّا جهاد الكفّار والمنافقين، فقد يكتفى فيه ببعض الأمّة.