فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 6724

ص -231- في قوله: {إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ} ، وكذب في قوله: {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَْ} .

وقيل: خاف أن يهلك معهم وهو أظهر.

ولَمّا رأى المنافقون ومَن في قلبه مرض قلة حزب الله، وكثرة أعدائه، ظنّوا أنّ الغلبة بالكثرة، فقالوا: {غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ} ، [الأنفال من الآية: 49] ، فأخبر سبحانه أنّ النّصر بالتّوكلّ لا بالكثرة ولا بالعدد، وأنّه عزيز لا يغالب حكيم ينصر المستحقّ وإن كان ضعيفًا.

وفرغ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من شأن بدرٍ والأسرى في شوّالٍ، ثم نهض ـ صلوات الله عليه ـ بعد ذلك بسبعة أيامٍ إلى بني سليم، فبلغ ماء يقال له: الكُدر، فأقام عليه ثلاثًا، ثم انصرف.

ولَمّا رجع فل المشركين إلى مكّة نذر أبو سفيان ألا يمسّ رأسه ماء حتى يغزو رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فخرج في مائتي راكبٍ حتى بلغ طرف المدينة، وبات ليلة عند سلام بن مشكم، فبطن له خبر النّاس، فلمّا أصبح قطع أصوارًا من النّخل، وقتل رجلًا من الأنصار وحليفًا له، فخرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في طلبه ففاته، وطرح الكفّار سويقًا كثيرًا يتخفّفون به، فسُمِّيت غزوة السّويق.

ثم غزا نجدًا يريد غطفان، فأقام هناك صفرًا كلّه من السّنة الثّالثة ثم انصرف ولم يلق حربًا، ثم خرج يريد قريشًا، فبلغ بحران، معدنًا بالحجاز، فلم يلق حربًا، فأقام هناك ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم انصرف.

ثم غزا بني قينقاع، ثم قتل كعب بن الأشرف، وأذن في قتل مَن وُجد من اليهود لنقضهم العهد، ومحاربتهم الله ورسوله.

ولما قتل الله أشراف قريش ببدرٍ ورأس فيهم أبو سفيان، جمّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت