فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 6724

ص -257- ثم استمرّت إلى الأبد، وكفّ الأيدي عنهم، قيل: أهل مكّة، وقيل: اليهود حين همُّوا بقتال مَن بالمدينة بعد خروج الصّحابة، وقيل: أهل خيبر وحلفاؤهم من أسدٍ وغطفان، والصّحيح تناولها للجميع، وقال: {وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} ، [الفتح من الآية: 20] ، قيل: كفّ الأيدي، وقيل: فتح خيبر.

ثم جمع لهم مع ذلك كلّه الهداية.

ثم وعدهم مغانم كثيرةً وفتوحًا أُخرى لم يقدروا ذلك الوقت عليها، قيل: مكّة، وقيل: فارس والرّوم، وقيل: ما بعد خيبر من المشرق والمغرب.

ثم ذكر أنّهم لو قاتلهم الذين كفروا لولّوا الأدبار، وأنّها سنته.

فإن قيل: فيوم أُحدٍ، قيل: هو وعد معلّق بشرطٍ، وهو الصّبر والتّقوى، ففات يوم أُحدٍ بالفشل المنافي للصّبر، والمعصية المنافية للتّقوى.

ثم ذكر كفّ الأيدي لأجل الرّجال والنّساء المذكورين، فدفع العذاب عنهم بهؤلاء، كما دفعه برسوله لما كان بين أظهرهم.

ثم أخبر عما في قلوبهم من الحميّة التي مصدرها الجهل والظّلم، وأخبر بإنزاله في قلوب أوليائه من السّكينة ما يقابل الحميّة، وإلزامهم كلمة التّقوى، وهي جنس تعم كلّ كلمةٍ يتقى بها الله وأعلاه كلمة الإخلاص.

ثم أخبر أنّه: {أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} ، [التّوبة من الآية: 33] . فقد تكفّل لهذا الأمر بالتّمام والإظهار، فلا تظنّوا ما وقع لغير ذلك.

ثم ذكر رسوله وحزبه ومدحهم بأحسن المدح، والرّافضة تصفهم بضدّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت