فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 6724

ص -271- خرج المغيرة إليهم، فروّح الظّهر معهم، فضرب عليهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قبة في ناحية المسجد، وكان خالد بن سعيد الذي يمشي بينهم وبين رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وكان فيما سألوا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يدع لهم اللات لا يهدمها ثلاث سنين ليسلموا بتركها من سفهائهم فأبى، فما برحلوا يسألونه فأبى حتى سألوه شهرًا فأبى أن يدعها شيئًا مسمّى.

وكان فيما سألوا أن يعفيهم من الصّلاة، وأن لا يسكروا أوثانهم بأيديهم، فقال:"أما كسر أوثانكم بأيديكم، فسنعفيكم عنه، وأمّا الصّلاة فلا خير في دينٍ لا صلاة فيه". فلمّا أسلموا أمّر عليهم عثمان بن أبي العاص، وكان من أحدثهم سنًا إلاّ أنّه كان أحرصهم على التّفقّه في الدّين.

فلما توجهوا إلى بدلادهم بعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ معهم أبا سفيان والمغيرة لهدم الطّاغية، فلمّا دخل المغيرة علاها بالمعول، وقام دونه بنو مغيث خشية أن يرمى كعروة، وخرجت نساء ثقيف حُسّرًا يبكين فعليها، ولما هدمها أخذ مالها وكان ابن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قبل الوفد حين قتل عروة يريدان فراق ثقيف فأسلما. فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"تولّيا مَن شئتما". قالا: لا نتولّى إلاّ الله ورسوله، قال:"وخالكما أبا سفيان بن حرب"، فقالا: وخالنا أبا سفيان، فلمّا أسلم أهل الطّائف، سأل ابن عروة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن يقضي دَين أبيه من مال الطّاغية، فقال: نعم. فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت