فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -272- قارب: وعن الأسود يا رسول الله فاقضه، وعروة والأسود أخوان لأبٍ وأمٍ، فقال رسول الله:"إنّ الأسود مات مشركًا"، فقال قارب بن الأسود: يا رسول الله، لكن تصل مسلمًا ذا قرابةٍ، يعني: نفسه، وإنّما الدّين عليَّ. فقضى دين عروة والأسود من مالها.
وفيه من الفقه: جواز القتال في الأشهر الحرم، فإنّه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ خرج إلى مكّة في آخر رمضان، وأقام بمكّة تسع عشر ليلة.
ثم خرج إلى هوازن، وقاتلهم وفرغ منه، ثم خرج إلى الطّائف، فحاصرهم بضعًا وعشرين ليلة أو ثمان عشر في قول ابن سعد، فإذا تأمّلتَ ذلك عرفتَ أنّ بعض الحصار في ذي القعدة ولا بدّ، لكن لم يبتدئ القتال إلاّ في شوّال، وفرْقٌ بين الابتداء والاستدامة.
ومنها: جواز غزو الرّجل وأهله معه، لأنّ معه في هذه الغزوة أم سلمة وزينب.
ومنها: جواز نصب المنجنيق على الكفّار، وإن أفضى إلى قتل النّساء والذّرّيّة.
ومنها: قطع شجرهم إذا كان يضعفهم ويغيظهم.
ومنها: أنّ العبد إذا أبَق وألحق بالمسلمين، صار حرًّا، حكاه ابن المنذر إجماعًا.
ومنها: أنّ الإمام إذا حاصر حصنًا، ورأى المصلحة في الرّحيل فعل.
ومنها: أنّه أحرم من الجعرّانة بالعمرة، وهي السُّنة لِمَن دخلها من طريق