فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 6724

ص -277- ومرارة بن الرّبيع، وأبو خيثمة، وأبو ذرٍّ. ثم لحقه أبو خيثمة، وأبو ذرٍّ. ووافاها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في ثلاثين ألفًا والخيل عشرة آلاف. وأقام بها عشرين ليلة يقصر الصّلاة. وهرقل يومئذٍ بحمص.

ورجع أبو خيثمة إلى أهله بعدما سار رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أيامًا، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه، قد رَشّت كلّ واحدةٍ منهما عريشها، وبرَّدت له فيه ماءً، وهيّأت له فيه طعامًا. فلمّا دخل قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه وما أعدّتا. فقال: رسول الله في الضَّحِّ والرّيح والحرّ، وأبو خيثمة في ظلٍّ باردٍ، وطعامٍ مهيّءٍ، وامرأةٍ حسناء؟ ما هذا بالنّصَف. والله لا أدخل عريش واحدةٍ منكما حتى ألحق برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فقَدَّم ناضحه فارتحله، ثم خرج حتى أدركه حين نزل تبوك.

وقد كان عمير بن وهب أدركه في الطّريق، فترافقا حتى إذا دنوا قال له أبو خيثمة: إنّ لي ذنبًا. فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ففعل. حتى إذا دنا قال النّاس: هذا راكب على الطّريق، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"كن أبا خيثمة". قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة. فلمّا أناخ أقبل فسلّم على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وأخبره خبره، فقال له خيرًا. ودعا له.

وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، حين مَرَّ بديار ثمود قال:"لا تشربوا من مائها، ولا تتوضأوا منه للصّلاة، وما كان من عجينٍ فأعلفوه الإبل، ولا يخرجن أحد منكم إلاّ ومعه صاحب له"، ففعلوا إلاّ أنّ رجلين خرج أحدهما لحاجته، والآخر في طلب بعيره، فخنق الذي خرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت