فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 6724

ص -276- النّفقة. فأنفق عثمان ثلاثمائة بعير بعدّتها، وألّف دينار. وجاء البكّاؤون ـ وهم سبعة ـ يستحملون رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فقال: {لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [سورة براءة، من الآية 92] .

وأرسل أبا موسى أصحابه إليه ليحملهم فوافاه غضبان، فقال:"والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم"، ثم أتاه إبل، فأرسل إليهم، فقال:"ما أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإنّي والله لا أحلف على يمينٍ، فأرى غيرها خيرًا منها إلاّ كفّرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير".

وقام رجلٌ، فصلى من اللّيل وبكى. ثم قال:"اللهم إنّك أمرت بالجهاد، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه، وإنّي أتصدّق على كلّ مسلمٍ بكلّ مظلمةٍ أصابنِي فيها: من مالٍ، أو جسدٍ، أو عرضٍ، ثم أصبح."

فقال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ"أين المتصدّق هذه اللّيلة؟"فلم يقم أحد، ثم ردّها. فقام إليه الرّجل فأخبره، فقال:"أبشر، والذي نفس محمّد بيده، لقد كتبتْ في الزّكاة المتقبلة".

وجاء الْمُعَذِّرون من الأعراب ليؤذن لهم، فلم يعذرهم.

وكان ابن أُبي قد عسكر على ثنيّة الوداع في حلفائه من اليهود، والمنافقين، فيقال: ليس عسكره بأقلّ العسكرين. واستخلف ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ على المدينة محمّد بن مسلمة فلمّا سار تخلف ابن أُبي.

واستخلف عليّ بن أبي طالب على أهله، فقال: تخلّفني مع النّساء والصّبيان؟، فقال:"أمّا ترضى أن تكون مني بمنْزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي".

وتخلف نفر من غير شكٍّ منهم: كعب بن مالك، وهلال بن أُمية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت