فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 6724

ص -288- فصل: في حديث الثّلاثة الذين خُلِّفوا وهم:

كعب بن مالك وهلال بن أُمية ومرارة بن الرّبيع

قال بعض الشارحين: أوّل أسمائهم مكّة، وآخر أسمائهم عكة.

روينا في (الصّحيحين) واللّفظ للبخاري ـ رحمه الله تعالى ـ عن كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: لم أتخلّف عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في غزوةٍ غزاها إلاّ في غزوة تبوك غير أنّي تخلّفت في غزوة بدرٍ، ولم يعاتب أحدًا تخلّف عنها، إنّما خرج رسول اله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يريد عيرَ قريشٍ، حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوّهم على غير ميعادٍ، ولقد شهدت مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحبّ أنّ لي بها مشهد بدرٍ وإن كانت بدر أذكر في النّاس منها، كان من خبري أنّي لم أكن قط أقوى، ولا أيسر حين تخلّفت عنه في تلك الغزوة، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط، حتى جمعتهما في تلك الغزوة.

ولم يكن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يريد غزوة إلاّ ورّى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في حرٍّ شديدٍ، واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا، وعدوًّا كثيرًا، فجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهّبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت