فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 6724

ص -135- مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا1. والنَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يعلم: أن لا طاقة له بهذا الأمر إلاّ بسلطانٍ. فسأل الله سلطانًا نصيرًا فأعطاه.

قال البراء: أوّل مَن قدم علينا: مُصعب بن عمير، وابن أم مكتوم. فجعلا يُقرءان النّاس القرآن. ثم جاء عمار بن ياسر، وبلال، وسعد. ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، ثم جاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فما رأيت النّاس فرحوا بشيء فرحهم به، حتى جعل النّساء والصّبيان والإماء يقلن: قدم رسول الله، جاء رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

قال أنس:"شهدته يوم دخل المدينة، فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من اليوم الذي دخل المدينة علينا، وشهدته يوم مات، فما رأيت يومًا قط كان أقبح ولا أظلم من يوم مات".

فأقام في بيت أبي أيّوب حتى بنى حجره ومسجده.

وبعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو في منْزل أبي أيّوب ـ زيد بن حارثة، وأبا رافع، وأعطاها بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكّة، فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتيه، وسودة بنت زمعة زوجه، وأسامة بن زيد، وأم أيمن، وأمّا زينب فلم يمكنها زوجها أبو العاص بن الرّبيع من الخروج، وخرج عبد الله بن أبي بكر بعيال أبي بكر وفيهم عائشة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الآية 80 من سورة الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت