فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 6724

ص -136- . بناء المسجد:

قال الزّهري: بركت ناقة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند موضع مسجده، وكان مِرْبدًا لسهل وسهيل، غلامين يتيمين من الأنصار.كانا في حجر أسعد بن زرارة. فساوم رسولُ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الغلامين بالمربد، ليتّخذه مسجدًا. فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله. فأبى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فاشتراه منهما بعشرة دنانير.

وفي الصّحيح: أنّه قال:"يا بني النّجار، ثامنوني بحائطكم. قالوا: لا. والله لا نطلب ثمنه إلاّ إلى الله". وكان فيه شجر غَرْقَد ونخل، وقبور للمشركين، فأمر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بالقبور فنبشت، وبالنّخيل والشّجر فقطع، وصفت في قبلة المسجد، وجعل طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع. وفي الجانبين مثل ذلك أو دونه. وأساسه قريبًا من ثلاثة أذرع. ثم بنوه باللّبن. وجعل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يبني معهم. وينقل اللّبن والحجارة بنفسه ويقول

اللهم إن العيشَ عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة

وكان يقول:

هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبَر ربنا وأطهر

وجعلوا يرتجزون، ويقول: أحدهم في رجزه:

ولئن قعدنا والرّسول يعمل لذاكَ منا العمل المضلل

وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وجعل له ثلاثة أبواب: باب في مؤخره، وباب يقال له: باب الرّحمة، والباب الذي يدخل منه رسول الله ـ صلّى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت