فهرس الكتاب

الصفحة 4262 من 6724

ص -137- عليه وسلّم ـ. وجعل عُمُده الجذوع، وسقفه الجريد. وقيل له: ألا تسقفه؟ قال:"عريش كعريش موسى". وبني بيوت نسائه إلى جانبيه، بيوت الحُجر باللّبن، وسقفها بالجذوع والجريد.

بناؤه بعائشة:

فلمّا فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الذي بناه لها شرقي المسجد. وكان بناؤه بها في شوّال من السّنة الأولى، وكان بعض النّاس يكره البناء في شوّال. قيل: إنّ أصله أنّ طاعونًا وقع في الجاهلية، وكانت عائشة تتحرى أن تدخل نساءها في شوال وتخالفهم. وجعل لسودة بيتًا آخر.

المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين:

ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، وكانوا تسعين رجلًا: نصفهم من المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، وعلى أن يتوارثوا بعد الموت، دون ذوي الأرحام، إلى قوله وقعة بدر، فلمّا أنزل الله: {وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} 1. ردّ التوارث إلى الأرحام.

وقيل: إنّه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية. واتّخذ عليًّا أخًا لنفسه. والأثبت الأوّل.

وفي الصّحيح عن عائشة قالت:"قدم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ المدينة وهي وَبيئة. فمرض أبو بكر. وكان يقول إذا أخذته الحمّى:"

كل امرئ مُصَبِّح في أهله والموت أدنى من شِراك نعله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الآية 75 من سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت