فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 6724

ص -187- . فلمّا أراد أن يجليهم قالوا: نحن أعلم بهذه الأرض منكم، فدعنا نكون فيها، فأعطاهم إيّاها، على شَطْر ما يخرج من ثمرها وزرعها.

ثم قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، كلّ سهمٍ مائة سهم، فكانت ثلاثة آلات وستمائة سهم، نصفها لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وما ينْزل به من أمور المسلمين. والنّصف الآخر قسمة بين المسلمين.

قدوم جعفر بن أبي طالب وصحبه من الحبشة:

وفي هذه الغزوة قدم عليه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب وأصحابه. ومعهم الأشعريّون: أبو موسى، وأصحابه.

قال أبو موسى: بلغنا مخرجُ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه ـ أنا وأخوان لي ـ في بضع وخمسين رجلًا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا إلى النّجاشي، فوافقنا جعفرًا وأصحابه عنده. فقال: إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بعثنا وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا حتى قدمنا فتح خيبر، وكان ناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة، فدخلت أسماء بنت عُميس على حفصة. فدخل عليها عمر وعندها أسماء. فقال: مَن هذه؟ قالت: أسماء. قال: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة، نحن أحقّ برسول الله منكم. فغضبت، وقالت: كلا والله، لقد كنتم مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنا في أرض البعداء البغضاء، وذلك في ذات الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فلمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت