فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 6724

ص -19- وكان يقول بعد ذلك:"أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم"، ثم يقرأ الفاتحة.

وكان يجهر بـ: (بسم الله الرّحمن الرّحيم) تارةً، ويخفيها أكثر.

وكانت قراءته مدًا، يقف عند كلّ آيةٍ ويمد بها صوته. فإذا فرغ من قراءة الفاتحة قال:"آمين". فإن كان يجهر بالقراءة رفع بها صوته، وقالها مَنْ خلفه.

وكان له سكتتان: سكتة بين التّكبيرة والقراءة، واخلتف في الثّانية، فروي بعد الفاتحة، وروي قبل الرّكوع.

وقيل: بل سكتتان غير الأولى، والظّاهر أنّهما اثنتان فقط. وأمّا الثّالثة فلطيفة، لأجل تراد النّفس، فَمَن لم يذكرها، فلقصرها.

فإذا فرغ من قراءة الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارةً ويخفّفها لعارضٍ من سفرٍ أو غيره، ويتوسّط فيها غالبًا.

وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة، وصلاّها بسورة (ق) ، وصلاّها بسورة (الرّوم) ، وصلاّها بـ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ، [التّكوير الآية:1] ، في الرّكعتين كلتيهما وصلاّها بسورة {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا} ، [الزّلزلة الآية:1] ، وصلاّها بـ (الْمُعوّذتين) ، وكان في السّفر، وصلاّها: فاستفتح سورة (المؤمنون) حتى إذا بلغ ذكر موسى وهارون في الرّكعة الأولى، أخذته سعلة فركع.

وكان يصلّيها يوم الجمعة بـ: (آلم السّجدة) و {هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ} ، [الإنسان من الآية: 1] ، لما اشتملتا عليه من المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنّار، وذكر ما كان وما يكون في يوم الجمعة، كما كان يقرأ في المجامع العظام، كالأعياد والجمعة بسورة (ق) ، و (اقتربت) و (سبّح) ، و (الغاشية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت