فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 6724

ص -22- وكان لا يعين سورة بعينها لا يقرأ إلاّ بها، إلاّ في الجمعة والعيدين.

وكان من هديه قراءة السّورة، وربّما قرأها في الرّكعتين، وأمّا قراءة أواخر السّور وأوساطها، فلم يحفظ عنه.

وأمّا قراءة السّورتين في الرّكعة، فكان يفعله في النّافلة.

وأمّا قراءة سورةٍ واحدةٍ في ركعتين معًا، فقلّما كان يفعله.

وكان يطيل الرّكعة الأولى على الثّانية من كلّ صلاةٍ، وربّما كان يطيلها، حتى لا يسمع وقع قدم.

فإذا فرغ من القراءة، رفع يديه وكبّر راكعًا، ووضع كفّيه على ركبتيه كالقابض عليهما، ووتّر يديه، فنحاهما عن جنبيه، وبسط ظهره ومدّه، واعتدل فلم ينصب رأسه ولم يخفضه، بل حيال ظهره.

وكان يقول:"سبحان ربّي العظيم"، وتارةً يقول مع ذلك، أو مقتصرًا عليه:"سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي".

وكان ركوعه المعتاد مقدار عشر تسبيحات، وسجوده كذلك، وتارةً يجعل الرّكوع والسّجود بقدر القيام، ولكن كان يفعله أحيانًا في صلاة اللّيل وحده.

فهديه الغالب تعديل الصّلاة وتناسبها. وكان يقول أيضًا في ركوعه:"سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح". وتارةً يقول:"اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري ومخي، وعظمي، وعصبي".

وهذا إنّما حفظ عنه في قيام اللّيل.

ثم يرفع رأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت