فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 6724

ص -23- قائلًا:"سمع الله لِمَن حمده". ويرفع يديه، وكان دائمًا يقيم صلبه، إذا رفع من الرّكوع، وبين السّجدتين، ويقول:"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرّجل فيها صلبه في الرّكوع والسّجود".

وكان إذا استوى قال:"ربّنا ولك الحمد"، وربّما قال:"ربنا لك الحمد"، وربّما قال:"اللّهمّ ربّنا لك الحمد".

وأمّا الجمع بين اللهم والواو فلم يصحّ1.

وكان من هديه إطالة هذا الرّكن بقدر الرّكوع، فصحّ عنه أنّه كان يقول فيه:"اللّهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثّناء والمجد، أحقّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ".

وصحّ عنه أنّه كان يقول فيه:"اللّهمّ! غسلني من خطايا بالماء والثّلج والبرد، ونقّني من الذّنوب والخطايا كما يُنّقَّى الثّوب الأبيض من الدَّنَس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب".

وصحّ عنه أنّه كرّر فيه قوله:"لربي الحمد، لربي الحمد". حتى كان بقدر ركوعه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بل قد صحّ ذلك وثبت في (مسند أحمد) و (صحيح البخاري) 2/234 في صفة الصّلاة: باب ما يقول الإمام ومَن خلفه إذا رفع رأسه من الرّكوع. من حديث أبي هريرة. وثبت كلك عن ابن عمر، وأبي سعيد، وأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنهم ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت