فهرس الكتاب

الصفحة 4367 من 6724

ص -237- طلع البدر علينا من ثَنِيَّات الوداع

وجب الشُّكر علينا ما دعا الله داعٍ

وكانت غزوة تبوك آخر غزوةٍ غزاها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بنفسه. وأنزل الله فيها سورة براءة.

وكانت تسمّى في زمان النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وبعده: (( المبعثرة ) )لما كشفت من سرائر المنافقين وخبايا قلوبهم.

وفي غزوة تبوك كانت قصّة تَخَلُّفُ كعب بن مالك، ومرارة بن الرّبيع، وهلال بن أمية الواقفي. مِمَن شهدوا بدرًا، ولم يكن لهم عذر في التّخلّف عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فلمّا عاد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى المدينة، جاء المعذرون من الأعراب من المنافقين، يحلفون أنّهم كانوا معذورين. فقبل منهم رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وأرجأ كعب بن مالك وصاحبيه حتى أنزل الله في شأنهم وفي توبتهم ـ وكانوا من خيار المؤمنين ـ: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} الآتين1. خلفهم الله وأخرّهم توبتهم ليمحصهم ويطهرهم من ذنبٍ تأخرهم. لأنّهم كانوا من الصّادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت