فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 6724

ص -248- فبدأ به وجعه. فلمّا استعزَّ به، دعا نساءه فاستأذنهن أن يُمَرَّض في بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ فأَذِنَّ له.

وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: (( خطب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقال: إنّ الله خيّر عبدًا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، فبكى أبو بكر، فتعجّبنا لبائكه أن يخبر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عن عبدٍ خُيّر! فكان رسولُ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمَنا. فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: إنّ من أمَنَّ النّاس عليَّ في صحبته وماله: أبو بكر، ولو كنتُ متّخذًا خليلًا ـ غير ربّي ـ لاتّخذتُ أبا بكر خليلًا، ولكن أُخوّة الإسلام ومودّته. لا يبقيّن في المسجد باب إلاّ سُدَّ إلاّ باب أبي بكر ) ).

وفي الصّحيح: (( إنّ ابن عباس وأبا بكر مرّا بمجلس للأنصار، وهم يبكون. فقالا: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ منّا. فدخل على النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فأخبره بذلك. فخرج، وقد عصب على رأسه بحاشية بُرْد، فصعد المنبر ـ ولم يصعده بعد ذلك اليوم ـ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار خيرًا. فإنّهم كِرْشي وعَيبتي، وقد قضوا الذي عليهم. وبقي الذي لهم. فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم ) ).

وفي الصّحيح عن أبي موسى الأشعري قال: (( اشتدّ مرض رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت