فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -30- لسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم"."
والمحفوظ في أدعيته كلّها (في الصّلاة) بلفظ الإفراد.
وكان إذا قام في الصّلاة طأطأ رأسه، ذكره أحمد. وكان في التّشهّد لا يُجاوز بصره إشارتَه.
وقد جعل الله قرّة عينه ونعيمه في الصّلاة، فكان يقول:"يا بلال أرحنا بالصّلاة"، ولم يشغله ذلك عن مراعاة المأمومين مع كمال حضور قلبه.
وكان يدخل في الصّلاة وهو يريد إطالتها، فيسمع بكاء الصّبيّ، فيخفّفها مخافة أن يشقّ على أمّه، وكذلك كان يصلّي الفرض وهو حامل أمامة بنتَ ابنته على عاتقه، إذا قام حملها، وإذا ركع وسجد وضعها، وكان يصلّي فيجيء الحسن والحسين، فيركبان على ظهره، فيطيل السّجدة كراهية أن يلقيه عن ظهره، وكان يصلّي فتجيء عائشة، فيمشي، فيفتح لها الباب، ثم يرجع إلى مصلاّه.
وكان يردّ السّلام بالإشارة.
وأمّا حديث:"مَن أشار في صلاته فَلْيُعِدها"فحديث باطلٌ.
وكان ينفخ في صلاته، ذكره أحمد. وكان يبكي فيها، ويتنحنحُ لحاجةٍ.
وكان يصلّي حافيًا تارةً، ومنتعلًا أخرى1. وأمر بالصّلاة في النّعل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وهذا الأمر قلّ من يفعله الآن بل أغلب النّاس ينكر المشي بالنّعلين في المسجد، وقد يراه من أكبر الكبائر فضلًا عن الصّلاة فيهما.