فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 6724

ص -29- ولم يكن من هديه الالتفات في الصّلاة. وفي (صحيح البخاري) أنّه سئل عنه، فقال:"هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد".

وكان يفعله في الصّلاة أحيانًا لعارضٍ، لم يكن من فعله الرّاتب، كالتفاته إلى الشّعب الذي بعث إليه الطّليعة والله أعلم.

وكان يدعو بعد التّشهّد، وقبل السّلام، وبذلك أمر في حديث أبي هريرة، وحديث فضالة.

وأمّا الدّعاء بعد السّلام مستقبل القبلة أو المأمومين، فلم يكن ذلك من هديه أصلًا وعامة الأدعية المتعلقة بالصّلاة إنّما فعلها فيها وأمر بها فيها.

وهذا هو اللائق بحال المصلِّي، فإنّه مقبل على ربّه، فإذا سلّم زال ذلك.

ثم كان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يسلّم عن يمينه:"السّلام عليكم ورحمة الله". وعن يساره كذلك، هذا كان فعله الرّاتب. وروي عنه أنّه كان يسلّم تسليمةً واحدةً من تلقاء وجهه، لكن لم يثبت، وأجودُ ما فيه حديث عائشة وهو في (السّنن) لكنه في قيام اللّيل، وهو حديث معلول، على أنّه ليس صريحًا في الاقتصار على التّسليمة الواحدة.

وكان يدعو في صلاته فيقول:"اللهم إنّي أعوذ بك من عذاب القبر. وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إنّي أعوذ بك من المأثم والمغرم".

وكان يقول في صلاته ـ أيضا ـ:"اللهم اغفر لي ذنبي، ووسّع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني".

وكان يقول:"اللهم إنّي أسألك الثّبات في الأمر، والعزيمة على الرّشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، وأسألك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت