ص -303- وورث منه أبوه أبو قحافة السّدس.
ولما ورد كتاب أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ إلى أمراء الأجناد باستخلاف عمر بايعوه.
ثم ساروا إلى (( فحل ) )بناحية الأرْدُن، وقد اجتمع بها الرّوم؛ فكانت وقعة (( فَحْل ) )المشهورة، ونصر الله المسلمين، وانحاز المشركون إلى دِمَشق.
حوادث السّنة الرّابعة عشرة:
ثم دخلت السّنة الرّابعة عشرة:
وفيها: ساروا إلى دِمَشق وعليهم خالد، فأتى كتاب عمر ـ رضي الله عنه ـ بعزل خالد، وتأمير أبي عبيدة بن الجراح.
وفيها: أمر عمر بصلاة التّراويح جماعة. وقدم جرير بن عبد الله في ركبٍ من بجيلة، فأشار عليه عمر بالخروج إلى العراق، فسار بهم جرير إلى العراق.فلمّا قرب من الْمُثنى بن حارثة،كتب إليه: (( أقبل،فإنّما أنت مَدَدٌ لي ) ).
فقال جرير: أنت أمير، وأنا أمير، ثم اجتمعا، فكانت وقعة البُوَيب المشهورة.
ثم إنّ عمر أمّر سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ على العراق، وكتب له وأوصاه. فقال: (( يا سعد بن وَهيب، لا يغرنّك من الله أن قيل: خال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وصاحبه؛ فإنّ الله لا يمحو السّيّئ بالسّيئ، ولكن يمحو السّيّئ بالحسن. وإنّ الله ليس بينه وبين أحد نسبٌ