وأما قصة آدم ، وإبليس: فلا زيادة على ما ذكر الله في كتابه . ولكن قصة ذريته . فأول ذلك: أن الله أخرجهم من صلبه أمثال الذر ، وأخذ عليهم العهود: أن لا يشركوا به شيئًا ، كما قال تعالى: ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم: أَلَسْتُ بربكم ؟ قالوا: بلى . شهدنا ) ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج . ورأى فيهم رجلا من أنورهم . فسأله عنه ؟ فأعلمه أنه داود . فقال: كم عمره ؟ قال: ستون سنة . قال: وهبت له من عمري أربعين سنة ، وكان عمر آدم ألف سنة . ورأى فيهم الأعمى ، والأبرص ، والمبتلي . قال: يا رب ، لم لا سويت بينهم ؟ قال: إني أُحب أن أُشْكَر . فلما مضى من عمر آدم ألف سنة إلا أربعين ، أتاه ملك الموت . فقال: إنه بقي من عمري أربعون سنة . فقال: إنك وهبتها لابنك داود . فنسي آدم ، فنسيت ذريته . وجحد آدم . فجحدت ذريته . فلما مات آدم . بقي أولاده بعده عشرة قرون على دين أبيهم ، دين الإسلام . ثم كفروا بعد ذلك . وسبب كفرهم: الغلو في حب الصالحين . كما ذكر الله تعالى في قوله: ! ( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) ! وذلك أن