فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 6724

هؤلاء الخمسة قوم صالحون كانوا يأمرونهم وينهونهم . فماتوا في شهر . فخاف أصحابهم من نقص الدين بعدهم . فصوروا صورة كل رجل في مجلسه ، لأجل التذكرة بأقوالهم وأعمالهم إذا رأوا صورهم ، ولم يَعْبُدوهم . ثم حدث قرن آخر ، فعظموهم أشد من تعظيم من قبلهم ، ولم يعبدوهم . ثم طال الزمان ، ومات أهل العلم . فلما خلت الأرض من العلماء: ألقى الشيطان في قلوب الجهال: أن أولئك الصالحين ما صوروا صور مشايخهم إلا ليستشفعوا بهم إلى الله ، فعبدوهم . فلما فعلوا ذلك: أرسل الله إليهم نوحًا عليه السلام ، ليردهم إلى دين آدم وذريته ، الذين مضوا قبل التبديل ، فكان من أمرهم ما قص الله في كتابه ، ثم عَمَرَ نوح وأهلُ السفينة الأرض ، وبارك الله فيهم ، وانتشروا في الأرض أممًا وبقوا على الإسلام مدة لا ندري ما قدرها ؟ . ثم حدث الشرك . فأرسل الله الرسل . وما من أمة إلا وقد بعث الله فيها رسولا يأمرهم بالتوحيد ، وينهاهم عن الشرك . كما قال تعالى: ! ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ! وقال تعالى: ( ثم أرسلنا رسلنا تَتْرًا ، كلما جاء أُمّةً رسولُها كذبوه ) الآية . ولما ذكر القصص في سورة الشعراء ختم كل قصة بقوله: ! ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت