فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 6724

فقام القوم - وفيهم الحارث هشام - وعليه نعلان جديدان . فقال كعب بن مالك: كلمة - كأنه يريد أن يشرك بها القوم فيما قالوا - فقال: يا أبا جابر ، ما تستطيع أن تتخذ - وأنت سيد من سادتنا - مثل نعلي هذا الفتى ؟ فسمعها الحارث . فخلعها من رجليه . ثم رمى بهما إليه . وقال: والله لتنتعلنهما . فقال أبو جابر: مه ؟ أحفظت الفتى . فاردد إليه نعليه . قال: لا أردهما إليه والله ، فأل صالح . لئن صدق الفأل لأسلبنه . فلما انفصلت الأنصار عن مكة: صح الخبر عند قريش فخرجوا . في طلبهم ، فأدركوا سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو . فأعجزهم المنذر ومضى . وأما سعد: فقالوا له: أنت على دين محمد ؟ قال: نعم ، فربطوا يديه إلى عنقه بنسْعَة رحله . وجعلوا يسحبونه بشعره ، ويضربونه - وكان ذا جمة - حتى أدخلوه مكة . فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية . فخلصاه من أيديهم . وتشاورت الأنصار أن يَكِروا إليه . فإذا هو قد طلع عليهم . فرحلوا إلى المدينة . وكان الذي أسره ضرار بن الخطاب الفهري ، وقال: ( تداركت سعدًا عنوة ، فأسرته ** وكان شفائي ، لو تداركت منذرًا ) ( ولو نِلته طُلّت هناك جراحة ** أحق دماء أن تهان وتهدرا ) فأجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه: - ( فخرت بسعد الخير ، حين أسرته ** وقلت: شفائي لو تداركت منذرًا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت