فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 6724

فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمع منهم . وقال: ' سيروا وأبشروا . فإن الله وعدني إحدى الطائفتين . وإني قد رأيت مصارع القوم ' . وكره بعض الصحابة لقاء النفير ، وقالوا: لم نستعدَّ لهم ، فهو قوله تعالى: ! ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين ) ! إلى قوله: ! ( ولو كره المجرمون ) ! . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر . وخفض أبو سفيان . فلحق بساحل البحر . وكتب إلى قريش: أن إرجعوا فإنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم . فأتاهم الخبر . فَهَمُّوا بالرجوع . فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نقدم بدرًا ، فنقيم بها ، نُطْعِم من حضرنا ونسقى الخمر ، وتعزف علينا القيان . وتسمع بنا العرب . فلا تزال تهابنا أبدًا وتخافنا . فأشار الأخنس بن شريق عليهم بالرجوع ، فلم يفعلوا . فرجع هو وبنو زهرة . فلم يزل الأخنس في بني زُهرة مطاعًا بعدها . وأراد بنو هاشم الرجوع . فقال أبو جهل: لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع ، فساروا ، إلا طالب بن أبي طالب . فرجع . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل على ماء أدنى مياه بدر . فقال الحُباب بن المنذر: إن رأيت أن نسير إلى قُلُبٍ - قد عرفناها - كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت