فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 6724

فخرج في ألف من أصحابه ، واستعمل على المدينة عبد الله بن أم مكتوم . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا: رأى ' أن في سيفه ثُلْمة ، وأن بقرًا تذبح . وأنه يدخل يده في درع حصينة . فتأول الثُّلمة: برجل يصاب من أهل بيته ، والبقر: بنفر من أصحابه يقتلون ، والدرع بالمدينة ' فخرج ، وقال لأصحابه: ' عليكم بتقوى الله ، والصبر عند البأس إذا لقيتم العدو . وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا ' . فلما كان بالشوط - بين المدينة وأُحد - انخزل عبد الله بن أبيّ بنحو ثلث العسكر ، وقال: عصاني . وسمع من غيري . ما ندري: علام نقتل أنفسنا ههنا . أيها الناس ؟ فرجع . وتبعهم عبد الله بن عمرو - والد جابر - يحرضهم على الرجوع . ويقول: ' قاتلوا في سبيل الله ، أو ادفعوا ، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع ' فرجع عنهم وسَبّهم . وسأل نفر من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن يستعينوا بحلفائهم من يهود . فأبى . وقال: ' من يخرج بنا على القوم من كَثَب ؟ ' فخرج به بعض الأنصار ، حتى سلك في حائط لمربع بن قيظي من المنافقين - وكان أعمى - فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين ، ويقول: لا أُحِل لك أن تدخل في حائطي ، إن كنت رسول الله ، فابتدروه ليقتلوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' لا تقتلوه ، فهذا أعمى القلب أعمى البصر ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت