فهرس الكتاب

الصفحة 4619 من 6724

وأبْلَى يومئذ أبو دجانة ، وطلحة ، وحمزة ، وعلي ، والنضر بن أنس ، وسعد بن الربيع بلاءً حسنًا . وكانت الدولة أول النهار: للمسلمين ، فانهزم أعداء الله ، وولوا مدبرين . حتى انتهوا إلى نسائهم . فلما رأى ذلك الرماة ، قالوا: الغنيمةَ ، الغنيمة . فذكّرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسمعوا . فأخلوا الثغر ، وكَرَّ فرسان المشركين عليه ، فوجدوه خاليًا . فجاؤوا منه . وأقبل آخرهم حتى أحاطوا بالمسلمين فأكرم الله من أكرم منهم بالشهادة - وهم سبعون - وولىَّ الصحابة . وخلص المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجرحوه جراحات ، وكسروا رباعيته ، وقُتل مصعب بن عمير بن يديه . فدفع اللواء إلى علي بن أبي طالب . وأدركه المشركون يريدون قتله . فحال دونه نحو عشرة حتى قتلوا . ثم جالدهم طلحة بن عبيد الله حتى أجهضهم عنه . وتَرَّس أبو دجانة عليه بظهره ، والنّبْل يقع فيه وهو لا يتحرك . وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان . فأتى بها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فردها بيده . فكانت أحسن عينيه . وصرخ الشيطان: إن محمدًا قد قُتل ، فوقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين . فَمَرَّ أنس بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا بأيديهم ، فقالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت