فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 6724

فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتِه ، فقالوا: ائته . فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: ' هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له ' ففعلوا . واستقبله القوم يُلَبُّون . فلما رأى ذلك ، قال: سبحان الله ! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم . فبينا هم كذلك إذ جاء سهيل بن عمرو . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' قد سُهل لكم من أمركم ' . فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابًا . فدعا الكاتب - وهو عليَّ بن أبي طالب - فقال ' اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ' فقال سهيل: أما الرحمن ، فما أدري ما هو ؟ ولكن اكتب ' باسمك اللهم ' كما كنت تكتب . فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا ' بسم الله الرحمن الرحيم ' فقال صلى الله عليه وسلم: ' اكتب باسمك اللهم ' ثم قال: ' اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ' فقال سهيل: والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولكن اكتب ' محمد بن عبد الله ' فقال: ' إني رسول الله ، وإن كذبتموني ، اكتب محمد بن عبد الله ' ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنَطوَّف به ' فقال سهيل: والله لا تحَدَّث العربُ أننا أُخذنا ضُغْطة ، ولكن ذاك من العام المقبل . فقال سهيل: ' وعلى أن لا يأتيك رجل منا ، وإن كان على دينك ، إلا رددته إلينا ' فقال المسلمون: ' سبحان الله ! كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلمًا ؟ ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت