ص -50- فصل
وكان يصلّي العيدين في المصلّى، وهو الذي على باب المدينة الشّرقي، الذي يوضع فيه محمل الحاج، ولم يصلّ العيد بمسجده إلاّ مرّة أصابهم مطر ـ إن ثبت الحديث ـ وهو في (سنن أبي داود) .
وكان يلبس أجمل ثيابه، ويأكل في عيد الفطر قبل خروجه تمراتٍ، ويأكلهن وترًا، وأما في الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلّى، فيأكل من أضحيته، وكان يغتسل للعيد ـ إن صحّ ـ وفيه حديثان ضعيفان، لكن ثبت عن ابن عمر مع شدّة اتّباعه للسّنة.
وكان يخرج ماشيًا والعنْزةُ تحمل بين يديه، فإذا وصل نُصبت ليُصلّي إليها، فإنّ المصلّى لم يكن فيه بناء، وكان يؤخّر صلاة عيد الفطر، ويعجّل الأضحى.
وكان ابن عمر مع شدّة اتّباعه للسّنة، لا يخرج حتى تطلع الشّمس، ويكبّر من بيته إلى المصلّى.
وكان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا انتهى إلى المصلّى، أخذ في الصّلاة، بغير أذانٍ ولا إقامةٍ، ولا قول:"الصّلاةُ جامعةٌ"ولم يكن هو ولا أصحابه يصلّون إذا انتهوا إلى المصلّى، لا قبلها ولا بعدها.
وكان يبدأ بالصّلاة قبل الخطبة، فيصلّي ركعتين، يكبّر في الأولى سبعًا متواليةً بتكبيرة الإحرام، يسكت بين كلّ تكبيرتين سكتةً يسيرةً، ولم يحفظ عنه ذكر معيّن يبن التّكبيرات، ولكن ذكر عن ابن مسعود أنّه قال