ص -51-: يحمد الله، ويثني عليه، ويصلّي على النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.
وكان ابن عمر يرفع يديه مع كلّ تكبيرة.
وكان ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إذا أتَمَّ التّكبير أخذ في القراءة، فقرأ في الأولى الفاتحة، ثم (ق) ، وفي الثّانية (اقتربت) وربّما قرأ فيهما بـ: (سبّح) و (الغاشية) ، ولم يصحّ عنه غير ذلك فإذا فرغ من القراءة كبّر وركع، ثم يكبّر في الثّانية خمسًا متواليةً، ثم أخذ في القراءة، فإذا انصرف، قام مقابل النّاس وهم جلوسٌ على صفوفهم، فيعظهم ويأمرهم وينهاهم، وإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيءٍ أمر به، ولم يكن هناك منبر، وإنّما يخطب على الأرض.
وأمّا قوله في حديثٍ في (الصّحيحين) :"ثم نزل فأتى النّساء... إلى آخره، فلعلّه كان يقوم على مكانٍ مرتفعٍ."
وأمّا منبر المدينة، فأوّل مَن أخرجه مروان بن الحكم. فأنكر عليه.
وأمّا منبر اللّبن والطّين، فأوّل مَن بناه كثير بن الصّلت في إمارة مروان على المدينة.
ورخّص النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لِمَن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب.
ورخّص لهم إذا وقع العيد يوم الجمعة أن يجتزؤوا بصلاة العيد عن الجمعة.
وكان يخالف الطّريق يوم العيد.
وروي أنّه كان يكبّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التّشريق:"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".