فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 6724

غيره - فاشتد ذلك عليه . فبعث البعوث . واستعمل عليهم زيد بن حارثة ، وقال: ' إن أصيب زيد: فجعفر بن أبي طالب على الناس ، وإن أصيب جعفر: فعبد الله بن رواحة ' فتجهزوا . وهم ثلاثة آلاف . فلما حضر خروجهم ، ودع الناسُ أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم . فبكى عبد الله بن رواحة . فقالوا: ما يبكيك ؟ قال أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله ، يذكر فيها النار: ! ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) ! ولست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود ؟ فقال المسلمون: صحبكم الله ودفع عنكم . وردكم إلينا صالحين . فقال ابن رواحة: ( لكنني أسأل الرحمن مغفرة ** وضربة ذات فرع تقذف الزبدا ) ( أو طعنة بيدي حَرَّان مُجهزة ** بحربة تَنْفُذ الأحشاء والكبدا ) ( حتى يقال ، إذا مروا على جدثني: ** يا أرشدَ اللهُ من غازٍ . وقد رشدا ) ثم مضوا حتى نزلوا مَعان . فبلغهم أن هرقل بالبلقاء في مائة ألف من الروم وانضم إليه من لخْم وجُذام وبَلِي وغيرهم مائة ألف . فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم . وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره . فإما أن يمدنا ، وإما أن يأمرنا بأمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت