فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 6724

ص -54- فصل

وثبت عنه أنّه استسقى علو وجوه:

أحدها: يوم الجمعة على المنبر في أثناء الخطبة.

الثّاني: أنّه وعد النّاس يومًا يخرجون فيه إلى المصلّى، فخرج لَمّا طلعت الشّمس متواضعًا متبذلًا متخشعًا متوسّلًا متضرّعًا، فلَمّا وافى المصلّى صعد المنبر ـ إن صحّ ففي القلب منه شيء ـ فحمد الله وأثنى عليه، وكبّره، وكان مما حفظ من خطبته ودعائه:

"الحمد لله ربّ العالمين، الرّحمن الرّحيم، مالك يوم الدّين، لا إله إلاّ الله يفعل ما يريد، اللهم أنتَ الله لا إله إلاّ أنت تفعل ما تريد، اللهم أنت الله لا إله إلاّ أنتَ، أنت الغني ونحن الفقراء، أنْزل علينا الغيث، واجعل ما أنْزلته علينا قوّة لنا، وبلاغًا إلى حينٍ".

ثم رفع يديه وأخذ في التّضرّع والابتهال والدّعاء، وبالغ في الرّفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حوّل إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة، وحوّل إذ ذاك رداءه، وهو مستقبل القبلة، فجعل الأيمن على الأيسر وعكسه، وكان الرّداء خميصة سوداء، وأخذ في الدّعاء مستقبل القبلة، والنّاس كذلك، ثم نزل فصّلى بهم ركعتين كالعيد من غير نداء، قرأ في الأولى بعد الفاتحة بـ: (سبّح) وفي الثّانية بـ (الغاشية) .

الثّالث: أنّه استسقى على منبر المدينة في غير الجمعة، ولم يحفظ عنه فيه صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت