فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 6724

( فصل ) ( في غزوة تبوك: ) قال ابن إسحق: كانت في زمان عسرة من الناس ، وجدب من البلاد ، حين طابت الثمار ، فالناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم . وكان صلى الله عليه وسلم قَلّما يخرج في غزوة إلا وَرَّى بغيرها ، إلا ما كان منها ، فإنه جَلاَّها للناس لبعد الشُّقة ، وشدة الزمان . فقال ذات يوم - وهو في جهازه - للجَدِّ بن قيس ' هل لك في جلاد بني الأصفر ؟ ' فقال: يا رسول الله ، أو تأذن لي ولا تفتنني ؛ فقد عرف قومي أنه ما من رجل أشد عجبًا بالنساء مني ، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ، أن لا أصبر ، فقال: ' قد أذنت لك ' ففيه نزلت: ! ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ) ! الآية . وقال قوم من المنافقين ، بعضهم لبعض: لا تنفروا في الحر ، فنزل: ! ( وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا ) ! الآية . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حَضَّ أهل الغنى على النفقة . فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا . وأنفق عثمان ثلاثمائة بعير بأحلاسها ، وأقتابها وعدتها ، وألف دينار عينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت