فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 6724

وجاء البكاءون - وهم سبعة - يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: ' لا أجد ما أحملكم عليه ' تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا . أن لا يجدوا ما ينفقون . وقام عُلبة بن يزيد ، فصلى من الليل وبكى . ثم قال: ' اللهم إنك أمرت بالجهاد ، ورَغّبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به مع رسولك ، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه ، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها: من مال ، أو جسد أو عرض ، ثم أصبح مع الناس . فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين المتصدق هذه الليلة ؟ فلم يقم أحد ، ثم قال: أين المتصدق ؟ فلم يقم . فقام إليه فأخبره ، فقال صلى الله عليه وسلم: أبشر ، فو الذي نفس محمد بيده ، لقد كتبت في الزكاة المتقبلة ' . وجاء المُعَذِّرون من الأعراب ليؤذن لهم ، فلم يعذرهم . واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة الأنصاري . فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تخلف عبد الله بن أُبي ومن كان معه ، وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب ، منهم الثلاثة - كعب بن مالك . وهلال بن أمية . ومرارة ابن الربيع - وأبو خيثمة السالمي ، وأبو ذر . . ثم لحقاه . وشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين ألفًا من الناس ، والخيل عشرة آلاف فرس . وأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة ، وهرقل يومئذ بحمص . قال ابن اسحق: ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خَلّف عليًا على أهله . فقال المنافقون: ما خلفه إلا استثقالًا له ، وتخففًا منه ، فأخذ سلاحه ولحق به بالجُرْف ، فقال: يا نبي الله: زعم المنافقون: أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت