فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -57- فصل:في هديه-صلّى الله عليه وسلّم-في سفره وعباداته فيه
كانت أسفاره ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ دائرة بين أربعة أسفارٍ: سفرٍ لهجرته، وسفرٍ للجهاد، وهو أكثرها، وسفرٍ للعمرة، وسفرٍ للحج.
وكان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، ولما حجّ سافر بِهِنَّ جميعًا، وكان إذا سافر، خرج من أوّل النّهار، وكان يستحبّ الخروج يوم الخميس، ودعا الله أن يبارك لأمّته في بكورها، وكان إذا بعث سريّةً أو جيشًا، بعثهم من أوّل النّهار، وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمّروا أحدهم، ونهى أن يسافر الرّجل وحده، وأخبر أنّ"الرّاكب شيطان، والرّاكبان شيطانان، والثّلاثة ركبٌ". وذكر عنه أنّه كان يقول حين ينهض للسّفر:"اللهم إليك توجّهت، وبك اعتصمت، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتمّ له، اللهم زودني التّقوى، واغفر لي ذنْبِي، ووجّهني للخير أينما توجّهت".
وكان إذا قدمت له دابته ليركبها يقول:"بسم الله"حين يضع رجله في الرّكاب، فإذا استوى على ظهرها قال:"الحمد لله الذي سخّر لنا هذا وما كان له مُقرنين، وإنا إلى ربّنا لمنقلبون"، ثم يقول:"الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله". ثم يقول:"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر". ثم يقول:"سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، إنّه لا يغفر الذّنوب إلاّ أنتَ".