ص -58- وكان يقول:"اللهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا، وَاطْوِ عنّا بُعْده، اللهم أنتَ الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال".
وإذا رجع قالهن، وزاد:"آيبون، تائبون، عابدون لربّنا حامدون".
وكان هو وأصحابه إذا عَلَوْا الثّنايا كبّروا، وإذا هبطوا الأودية سبّحوا.
وكان إذا أشرف على قريةٍ يريد دخولها يقول:"اللهم ربّ السّموت السّبع وما أظللن، وربّ الأرضين السّبع وما أقللن، وربّ الشّياطين وما أضللن، وربّ الرّياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرّها، وشرِّ أهلها، وشرّ ما فيها".
وكان يقصر الرّباعية، وقال أُمية بن خالد: إنّا نجد صلاة الحضر، وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السّفر. فقال له ابن عمر: يا أخي، إنّ الله بعث محمّدًا ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ولا نعلم شيئًا، فإنّما نفعل كما رأينا محمّدًا ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يفعل.
وكان من هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه أنّه صلّى السّنة قبلها ولا بعدها إلاّ سنّة الفجر والوتر، ولكن لم يمنع من التّطوّع قبلها ولا بعدها، فهو كالتّطوّع المطلق، لا أنّه سنة راتبة للصّلاة.
وثبت عنه أنّه صلّى يوم الفتح ثمان ركعات ضحى.
وكان من هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ صلاة التّطوّع على راحلته أين