فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 6724

كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعها . قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق . قال عمر: والله لرجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعًا في قتال أهل الردة ' . وذكر يعقوب بن سعيد بن عبيد ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن جماعة قالوا: ' كان أبو بكر أمير الشاكرين: الذين ثبتوا على دينهم وأمير الصابرين: الذين صبروا على جهاد عدوهم - وهم أهل الردة - وذلك: أن العرب افترقت في ردتها . فقالت فرقة: لو كان نبيًا ما مات . وقالت فرقة: انقضت النبوة بموته . فلا نطيع أحدًا بعده . وفي ذلك يقول قائلهم: ( أطعنا رسول الله ما كان بيننا ** فيا لعباد الله ، ما لأبي بكر ؟ ) ( أيورثها بكرًا إذا مات بعده ** فتلك لعمر الله قاصمة الظهر ) وقالت فرقة: نؤمن بالله . وقال بعضهم: نؤمن بالله ، ونشهد أن محمدًا رسول الله ، ولكن لا نعطيكم أموالنا . فجادل الصحابة أبا بكر رضي الله عنهم ، وقالوا: احبس جيش أسامة ، فيكون أمانًا بالمدينة ، وأُرفق بالعرب حتى يتفرج هذا الأمر . فلو أن طائفة ارتدت ، قلنا: قاتل بمن معك من ارتد . وقد أصفقت العرب على الارتداد . وقدم على أبي بكر عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس في رجال من أشراف العرب . فدخلوا على رجال من المهاجرين ، فقالوا: إنه قد ارتد عامة من ورائنا عن الإسلام . وليس في أنفسهم أن يؤدوا إليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت