فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 6724

ما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن تجعلوا لنا جُعلًا كفيناكم . فدخل الصحابة على أبي بكر ، فعرضوا عليه ذلك . وقالوا: نرى أن تطعم الأقرع وعيينة طُعْمة يرضيان بها ، ويكفيانك مَن ورءهما ، حتى يرجع إلينا أُسامة وجيشه ، ويشتد أمرك ، فإنّا اليوم قليل في كثير . فقال أبو بكر: فهل ترون غير ذلك ؟ فقالوا: لا . قال: قد علمتم أنَّ من عهد نبيكم إليكم: المشورة فيما لم يمض فيه أمر من نبيكم ، ولا نزل به الكتاب عليكم . وأنا رجل منكم ، تنظرون فيما أشير به عليكم . وإن الله لن يجمعكم على ضلالة . فتجتمعون على الرشد في ذلك . فأما أنا: فأرى أن ننبذ إلى عدونا . فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وألاَّ ترشون على الإسلام ، فنجاهد عدوه كما جاهدهم . والله لو منعوني عقالا ، لرأيت أن أجاهدهم عليه حتى آخذه . وأما قدوم عيينة وأصحابه إليكم: فهذا أمر لم يغب عنه عيينة ، هو راضيه ، ثم جاءوا له . ولو رأوا ذباب السيف ، لعادوا إلى ما خرجوا منه ، أو أفناهم السيف ، فإلى النار . قتلناهم على حق منعوه وكفر اتبعوه . فبان للناس أمرهم . فقالوا له: أنت أفضلنا رأيًا ، ورأينا لرأيك تبع . فأمر أبو بكر رضي الله عنه الناس بالتجهز ، وأجمع على المسير بنفسه . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما صدر من الحج سنة عشر - وقدم المدينة: أقام حتى رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة . فبعث المصَّدقين في العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت