فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 6724

فاصطلحوا على الصفراء والبيضاء ، والحلقة والكراع ، ونصف السّبي . ثم قال مجاعة: إني آت القوم فعارض عليهم ما صنعت . قال: فانطلق . فذهب ، ثم رجع . فأخبره: أنهم أجازوه . فلما بَانَ لخالد أنما هم النساء والصبيان ، قال: ويلك يا مجاعة ، خدعتني . فقال: قومي ، فما أصنع ؟ وما وجدت من ذلك بدًا . وقال أسيد بن حضير وغيره لخالد: اتق الله ، ولا تقبل الصلح . فقال: إنه قد أفناكم السيف . قالوا: وأفنى غيرنا أيضًا . قال: ومن بقي منكم جريح . قالوا: ومن بقي من القوم جرحى ، لا ندخل في الصلح أبدًا . أُغْد بنا عليهم ، حتى يظفرنا الله بهم ، أو نبيد عن آخرنا . احملنا على كتاب أبي بكر ' إن أظفرك الله بهم ، فلا تبق منهم أحدًا ' . فبينا هم على ذلك ، إذ جاء كتاب أبي بكر يقطر الدم ، وفيه: ' إن أظفرك الله بهم ، فلا تستبق رجلًا مرت عليه الموسى ' . فتكلمت الأنصار في ذلك ، وقالوا: أمرُ أبي بكر فوق أمرك . فقال: إني والله ما ابتغيت في ذلك إلا الذي هو خير . رأيت أهل السابقة وأهل القرآن قد قتلوا . ولم يبق معي إلا من لا بقاء له على السيف لو لجَّ عليهم . فقبلت الصالح ، مع أنهم قد أظهروا الإسلام ، واتقوا بالراح . وتم الصلح . وكتب إلى أبي بكر يعتذر إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت