فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 6724

من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس: المسلم والمرتد ، يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم . فسِرْ إليه بمن معك من المسلمين ، حتى تقتله ، أو تأخذه . فتأتيني به ' . فقرأ طريفة الكتاب على قومه . فحشدوا إلى الفجاءة . فقدم عليه ابن المثنى ، فقتل نجبة ، وهرب منه إلى الفجاءة . ثم زحف طريفة إلى الفجاءة فتصادما . فلما رأى الفجاءة الخلل في أصحابه ، قال: يا طريفة ، والله ما كفرت . وإني لمسلم . وما أنت بأولى بأبي بكر مني ، أنت أميره وأنا أميره . قال طريفة: إنت كنت صادقًا فالق السلاح ، ثم انطلق إلى أبي بكر . فأخبره خبرك . فوضع السلاح فأوثقه طريفة في جامعة . فقال: لا تفعل . فقال طريفة: هذا كتاب أبي بكر إليَّ . فقال الفجاءة: سمعًا وطاعة . فبعث به في جامعته مع عشرة من بني سليم . فأرسل به أبو بكر إلى بني جشم ، فحرقته بالنار . وقدم على أبي بكر - رضي الله عنه - قبيصة - أحد بني الظربان - فذكر أنه مسلم ، ولم يرتد فأمره أن يقاتل بمن معه من ارتد ، فرجع قبيصة . فاجتمع إليه ناس كثير . فخرج يتبع بهم أهل الردة ، يقتلهم حيث وجدهم ، حتى مرَّ ببيت حُميضة بن الحكم الشريدي . فوجده غائبًا ، يجمع أهل الردة . ووجد جارًا له مرتدًا . فقتله واستاق ماله . فلما أتى حميضة أخبره أهله بخبر جاره . فخرج في طلبهم . فأدركهم . فقال لقبيصة: قتلت جاري ؟ فقال: إن جارك ارتد عن الإسلام . فقال: أمِنْ بين من كفر تعدو على جار لجأ إليَّ لأمنعه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت