فهرس الكتاب

الصفحة 4747 من 6724

فقال قبيصة: قد كان ذلك . فطعنه حميضة بالرمح ، فوقع عن بعيره ، ثم قتله . وكان قبيصة قد فرق أصحابه قبل أن يلحقه حميضة . وكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى خالد: ' إن أظفرك الله ببني حنيفة ، فأَقِلَّ اللُّبْث فيهم ، حتى تنحدر إلى بني سليم ، فتطأهم وَطْأَة يعرفون بها ما منعوا . فإنه ليس بطن من العرب أنا أغيظ عليه مني عليهم ، فإن أظفرك الله بهم ، فلا آلوك فيهم: أن تحرقهم بالنار ، وهَوَّل فيهم القتل حتى يكون نكالا لهم ' . وسمعت بنو سليم بإقبال خالد . فاجتمع منهم بشر كثير . واستجلبوا من بقي من العرب مرتدًا . وكان الذي جمعهم: أبو شجرة بن عبد العزى . فانتهى خالد إلى جمعهم مع الصبح . فصاح خالد في أصحابه ، وأمرهم بلبس السلاح . ثم صفهم . وصفت بنو سليم . وقد كَلَّ المسلمون وعَجَف كُراعهم وخُفُّهم . وجعل خالد يلي القتال بنفسه ، حتى أثخن فيهم القتل . ثم حمل عليه حملة واحدة ، فانهزموا . وأسر منهم بشر كثير . ثم حَظّر لهم الحظائر وحرقهم فيها . وجرح أبو شجرة يومئذ في المسلمين جراحات كثيرة . وقال في ذلك أبياتًا ، منها: ( فروَّيت رمحي من كتيبة خالد ** وإني لأرجو بعدها أن أعمرا ) ثم أسلم . وجعل يعتذر . ويجحد أن يكون قال البيت المتقدم فلما كان زمن عمر رضي الله عنه قدم المدينة ، وأناخ راحلته بصعيد بني قريظة ثم أتى عمر - وهو يقسم بين الفقراء - فقال: يا أمير المؤمنين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت