فهرس الكتاب

الصفحة 4749 من 6724

وإن الله تعالى بعث نبيه ، ونعى له نفسه ، فقال: ! ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ! وقال: ! ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ! الآية . وفي لفظ أنه قال: ما شهادتكم على موسى ؟ قالوا: نشهد أنه رسول الله . قال: فما شهادتكم على عيسى ؟ قالوا: نشهد أنه رسول الله . قال: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله . عاش كما عاشوا ، ومات كما ماتوا . وأتحمل شهادة من أبى أن يشهد على ذلك منكم . فلم يرتد من عبد القيس أحد . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل أبان بن سعيد على البحرين . وعزل العلاء بن الحضرمي . فقال: أبلغوني مأمني ، فأشهد أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحيا بحياتهم ، وأموت بموتهم . فقالوا: لا تفعل ، فأنت أعز الناس علينا ، وهذا علينا وعليك فيه مقالة ، يقال: فر من القتال . فأبى . وانطلق في ثلاثمائة رجل يبلغونه المدينة . فقال له أبو بكر رضي الله عنه: ألا ثبتَّ مع قوم لم يبدلوا ولم يرتدوا ؟ فقال: ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدعا أبو بكر العلاء بن الحضرمي . فبعثه إلى البحرين في ستة عشر راكبًا ، وقال: امض ، فإن أمامك عبد القيس ، فسار . ومر بثُمامة بن أثال . فأمده برجال من قومه بني سُحيم ، ثم لحق به . فنزل العلاء بحصن يقال له: جُواثي ، وكان مخارق قد نزل بمن معه من بكر بن وائل: حصن المُشَقّر - حصن عظيم لعبد القيس - فسار إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت