فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 6724

ظهورها حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها،وقوله فغطني أي خنقني، والناموس صاحب سر الملك، وقال بعضهم: الناموس صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر، ومؤزرا من الأزر وهو القوة والعون، واليأفوخ مهموز ولا يقال لرأس الصبي يأفوخ حتى يشتد، وإنما يقال له الغاذية قال السهيلي: وقد ثبت بالطرق الصحاح عن عامر الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل به إسرافيل فكان يتراءى له ثلاث سنين، فكان يأتيه بالكلمة من الوحي والشيء، ثم وكل به جبريل فجاءه بالقرآن والوحي في أحوال مختلفة:

فمنها النوم كما في حديث ابن إسحاق، وكما قالت عائشة رضي الله عنها. وقد قال إبراهيم عليه السلام {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} فقال له ابنه {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} فدل على أن الوحي كان يأتيهم في النوم كما يأتيهم في اليقظة. قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، ثم تلا الآية.

ومنها أن ينفث في روعه الكلام نفثا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته"رواه ابن أبي الدنيا في القناعة، وصححه الحاكم.

ومنها أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عليه. وقيل إن ذلك ليستجمع قلبه عند تلك الصلصلة فيكون أوعى لما يسمع، وأتقن لما يلقى، حتى إن جبينه ليتفصد عرقا في اليوم الشديد البرد، حتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض. وجاءه مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فكادت ترضها.

ومنها أن يتمثل له الملك رجلا فيكلمه، فقد كان يأتيه في صورة دحية بن خليفة، ويروى أن دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه لفرط جماله. وقال ابن سلام في قوله {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} قال:"كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله".

ومنها أن يتراءى له جبريل في صورته التي خلقه الله فيها، وله ستمائة جناح ينثر منها اللؤلؤ والياقوت، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه. وهذا وقع له مرتين كما في سورة النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت